استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
فهم سامعيه) (١)، وقال ابن تيمية (ت: ٧٢٨): (إن اللسان له موقع من الدين، والعبارة المَرضِيَّة مندوبٌ إليها، كما أن التعَمُّقَ منهيٌّ عنه) (٢)، وقال ابن القيم (ت: ٧٥١): (وإذا دعاك اللفظ إلى المعنى من مكان قريب، فلا تُجِب من دعاك إليه من مكان بعيد) (٣).
* * *
[٤٢] ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّ
اسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة ٤٤].
عن أبي البَختَري (٤) قال: سأل رجل حذيفة عن هؤلاء الآيات ﴿وَمَنْ لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة ٤٤]، ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة ٤٥]، ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة ٤٧]، قال: فقيل ذلك في بني إسرائيل. قال: (نِعْمَ الإخوة لكم بنو إسرائيل!؛ إن كان لهم كل مرّة، ولكم كل حلوة، كلا والله لتَسْلُكُنَّ طريقَهم قَدْرَ الشِّراك) (٥).