استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
بكتب أهل الكتاب وأخبارهم، الذي رُبَّما كان ضارًّا بالمعنى إذا تجاوز به صاحبه الضوابط الشرعية المُبَيِّنة لوجوه الاستفادة من هذه الأخبار.
* * *
[٤٠] ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ [المائدة ٣٧].
عن عمرو بن دينار (١) قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: (سمعت رسول الله ﷺ يقول- بأُذُني هاتين، وأشار بيده إلى أذنيه-: يخرج الله قومًا من النار فيدخلهم الجنة. فقال له رجل (٢): إن الله يقول ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة ٣٧]؟ فقال جابر بن عبد الله: إنكم تجعلون الخاصَّ عامًّا، هذه للكفار، اقرؤوا ما قبلها، ثم تلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٣٦) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة ٣٦ - ٣٧]، هذه للكفار) (٣).