Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى ومن مسائل هذا الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٢٤٧

حتى تكون فتنة) (١)، وورد نحو هذا الموقف عن أسامة بن زيد، وسعد بن مالك ﵃ (٢)، وعلى هذا المعنى جمهور الصحابة والتابعين، وقال به: ابن عباس ﵁، وأبو العالية (ت: ٩٣)، وعروة بن الزبير (ت: ٩٤)، ومجاهد (ت: ١٠٤)، والحسن (ت: ١١٠)، وقتادة (ت: ١١٧)، والسُّدي (ت: ١٢٨)، وزيد بن أسلم (ت: ١٣٦)، والربيع بن أنس (ت: ١٣٩)، ومقاتل بن حيَّان (ت: ١٥٠)، ومقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠)، وابن زيد (ت: ١٨٢) (٣)، وهو اختيار جمهور المفسرين من بعدهم. (٤)

ومن مسائل هذا الاستدراك:

أن واجبَ البيان عن معاني القرآن، ورَدِّ الشُّبُهات عن الآيات، منوطٌ بأهل العلم الذين جمعوا علمًا وفَهمًا وعمَلًا؛ فإن أهل الأهواء كثيرًا ما يستدلون بآيَةٍ أو سُنَّة لتصحيح أهوائهم وتقوية مذاهبهم، واستدلال السائلين لابن عمر وغيره من الصحابة بهذه الآية هو من هذا الباب الخَفي المُلتَبس، غيرَ أن صحة فهم وعلم الصحابة رضي الله عنهمتكَفَّلَ بردِّ هذه الأهواء، وإبطال وجوه الاستدلال لها، وإن قَوِيَت في الشُّبهة، أو صَحَّت من وجه. وحيثما وُجِدَت هذه الشُّبَه في زمن من الأزمان، كُشِفَت بنحو هذا الفهم لكلام الله تعالى، فَجُلِّيَت المعاني الصحيحة، ورُدَّت المعاني الباطلة، وأُقِيمَ الناسُ على المعنى الصحيح لكلام الله ﷿، (ولَكَمْ آيةٌ من آياتِ القرآن