Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٢٣٣

لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾ [محمد ١٥]، كما أن تمام حُسن الشراب ولذَّته في الجنة أن يُطَيَّب في نفسه، لا أن يُطَيَّب خاتَمه (١)، ثُمَّ إن هذا المعنى ليس بأصل الكلمة وإن صَحَّ لُغةً.

- والقول الثاني قائمٌ على أصل معنى الخَتم لُغةً، ويؤكده قراءة الكسائي ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين ٢٦]، بفتح التاء وكسرها (٢)، أي: آخِرُه، كقوله تعالى ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب ٤٠]، أي: آخرهم. ثم إن هذا الختام أكمل ما يكون نعيمًا لأهل الجنة، قال قتادة (ت: ١١٧): (﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين ٢٦]: عاقبته مسك، قومٌ تُمزَج لهم بالكافور، وتُختَمُ بالمسك) (٣)، وعليه أكثر المفسرين، وعامَّة اللغويين كما سبق، واختاره: مقاتل (ت: ١٥٠)، وابن جرير (ت: ٣١٠)، وابن عُزَيْز السِّجِستاني (٤) (ت: ٣٣٠)، والسمرقندي (ت: ٣٧٥)، وابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩)، والباقلاني (ت: ٤٠٣)، ومكي القيسي (ت: ٤٣٧)، والواحدي (ت: ٤٦٨)، والزمخشري (ت: ٥٣٨)، وابن عطية (ت: ٥٤٦)، وأبو حيَّان (ت: ٧٤٥). (٥)

- أمَّا القول الثالث، فلا يَخفى بُعدُه عن الأصل اللغوي للخَتْمِ؛ ولذا قال ابنُ