Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى ومن مسائل هذا الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٢١١

أيضًا بما سبق ضعف القول الأول وشذوذه، وقد جعله الكرماني (١) (ت: بعد الخمسمائة) من قسم العجيب في الآية (٢)، وهو ما فيه أدنى خلل ونظر (٣).

ومن مسائل هذا الاستدراك:

أولًا: في قول قتادة (ت: ١١٧) للحسن (ت: ١١٠): (ولا يختلف أهل الكتاب أنه ابنه) في سياق استدلاله على صِحَّة قوله وترجيحه له، إشارةٌ إلى أن أقوال أهل الكتاب وأخبارهم تعتبر مُرَجِّحًا في التفسير، خاصَّةً ما اتفقوا عليه وثبت عنهم، وهو كذلك، وهذا من فقه السلف في الاستدلال، وقد ورد الترجيح بنحو ذلك عن عدد من مُفَسِّري السلف. (٤)

ثانيًا: ظهور أثر مسألة عصمة الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- في التفسير، فقد كانت من أسباب اختلاف المفسرين في كثير من المواضع المتعلقة بهذا الجانب، وهي راجعة إلى تأثر المفسر بمنهجه العقدي في تفسيره، وحمله معاني القرآن الكريم على ما لا يُخالف اعتقاده، فضلًا عمَّا يُبطله بوجه من الوجوه. (٥)

* * *