Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٢٠٦

وذهب جمهور المفسرين (١) - بل حُكِيَ فيه إجماعهم (٢) -، إلى أن الخيانة هنا ليست خيانة عِرض، ثم تفاوتت أقوالهم في تحديدها:

- فقيل المراد هنا: خيانة الدين، وهو قول ابن عباس ﵁، وسعيد بن جبير (ت: ٩٥)، والضحاك (ت: ١٠٥)، وعكرمة (ت: ١٠٥)، والسدي (ت: ١٢٨) (٣)، ثم فسر ابن عباس ﵁ ذلك بقوله: (كانت هذه تخبر الناس أنه مجنون، وكانت هذه تَدُلُّ على الأضياف).

- وقيل خيانتهما: نفاقهما، قاله الكلبي (ت: ١٤٦) (٤)، وهو عائد إلى خيانة الدين. (٥)

- وقيل خيانتهما: نَميمتُهُمَا، قاله الضحاك (ت: ١٠٥) (٦)، وهو عائد إلى خيانة الدين، وتفسير لقوله هناك.

واستدلَّ أصحاب هذا القول بأمور، منها:

أولًا: أن هذا المعنى واردٌ في القرآن في غيرما آية كما سبق.

ثانيًا: أن قوله تعالى ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود ٤٢]، يدلُّ عليه، قال سعيد بن