Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى [٢٧] ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا وألقين

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ١٩٨

كلام العرب على الأغلب، ولكن نصرف معانيها إلى الأغلب حتى تأتوا ببرهان على أنه عنى بها الأغرب، وهذا هو المذهب الذي إلى العدل والإنصاف أقرب .. ، وكذلك ظاهر القرآن وجميع ألفاظ الروايات تُصرَف معانيها إلى العموم، حتى يأتي مُتَأَول ببرهان بَيِّنٍ أنه أُريد بها الخصوص؛ لأن الله تعالى يقول ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء ١٩٥]، فأَثْبَتُهُ عند العلماء أعَمُّه وأشَدُّه استفاضة عند العرب، فمن أدخل منها الخاص على العام كان من الذين يتبعون ما تشابه منه) (١).

* * *

[٢٧] ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَ

ا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ [المائدة ٦٤].

عن ابن عباس ﵁ قال: قوله ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾ [المائدة ٦٤]، ليس يعنون بذلك أن يَدَ اللهِ مُوثقَة، ولكنهم يقولون إنه بخيلٌ أمسكَ ما عنده، تعالى اللهُ عما يقولون علوًا كبيرًا) (٢).