Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ١٨٧

الكلم عن مواضعه .. ، وهذه طريق يشترك فيها جميع أهل البدع الكِبار والصغار، فهي طريق الجهمية، والمعتزلة، ومن دخل في التأويل من الفلاسفة، والباطنية، والملاحدة) (١)، وقال الكافيجي (٢) (ت: ٨٧٩): (فمن يجعل الرأي عِيَارًا لما جاء به القرآن، فيفسر القرآن على موافقة رأيه، تقريرًا لرأيه، ويترك المفهوم المُتعارف من اللفظ، ولا يتهم رأيه لدى ظاهر القرآن، وذلك نحو صنيع كثير من المعتزلة، فإنهم يفسرون القرآن بما تقرر عندهم من الآراء الفاسدة .. ، وهذا منهم اعتقاد فاسد، فإن ترك ظاهر القرآن وعمومه، وتصويب رأي نفسه، ظاهر الفساد ومخالف للإجماع، إذ لا دليل يقتضي ترك العمل بالظواهر) (٣).

ثامنًا: أنه المعروف من تفسير الصحابة ﵃، فعن ابن مسعود ﵁ قال: (﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران ١٠٢]: أن يُطَاع فلا يُعصى، ويُذكَر فلا يُنسَى، ويُشكَر فلا يُكفَر) (٤)، وقال أنس بن مالك ﵁: (لا يَتَّقي اللهَ العبدُ حتى يَخْزُنَ لسانه) (٥)، وهذه الأقوال كقول ابن عباس ﵁، وإنما تنوعت العبارة. وهو المروي عن جماعة المفسرين، كالربيع بن خثيم (٦) (ت: ٦٣)، وإبراهيم النخعي (ت: ٩٦)،