سابعًا: أن في القول بنسخِ هذهِ الآيةِ إثباتٌ للتكليف بما لا يُطاق في الآية الأولى، وهو مُمتَنِعٌ (٢). وهذه حُجَّة من نَفى النسخ في الآية من المُعتَزِلة ومن تَبِعهُم من المُتَكَلِّمين، تصريحًا أو تضمينًا، كالجُبَّائي (٣) (ت: ٣٠٣)، وأبي القاسم البلخي (٤) (ت: ٣١٩)، والقاضي عبد الجبار (٥) (ت: ٤١٤)، والزمخشري (٦) (ت: ٥٣٨)، وهي مِمَّا تبع فيه البيضاويُّ (ت: ٦٨٥) صاحبَ الكَشَّاف (٧).
وليس في هذا الوجه تقويةٌ لقول من قال بعدم النسخ من السلف، وليس هو بحاجة إليه، وإنما ذُكِرَ هنا لِيُتَنَبَّه إلى تمييز مَآخِذ السلف في التفسير عن مآخِذ