استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
والضحاك، وروت معناه عائشة عن النبي ﷺ .. ، وقال لها مَرَّة: (ما أراه إلا حضور أجلي) (١)، وتأوَّلَه عمر والعباس بحضرة رسول الله ﷺ، فصَدَّقَهما) (٢).
وعليه جمهور المفسرين (٣)، كمقاتل (ت: ١٥٠)، وابن جرير (ت: ٣١٠)، والواحدي (ت: ٤٦٨)، وابن عطية (ت: ٥٤٦)، والرازي (ت: ٦٠٤)، وابن تيمية (ت: ٧٢٨)، وابن القيم (ت: ٧٥١)، والشاطبي (ت: ٧٩٠). (٤)
ومن مسائل هذا الاستدراك:
أولًا: الحَثُّ على التأمُّل في معاني المعاني، ولوازمها، وربط الوحي- كتابًا وسُنَّةً- بعضَه ببعض، والغوص فيما وراء الألفاظ؛ للوقوف على مُرادات الله ورسوله ﷺ، قال الغزالي (ت: ٥٠٥): (من زعم أنه لا معنى للقرآن إلا ما ترجمه ظاهر التفسير فهو مُخبرٌ عن حَدِّ نفسه، وهو مُصيبٌ في الإخبار عن نفسه، مُخطِئٌ في الحكم بردِّ كافَّة الخلق إلى درجته التي هي حَدُّه ومَحَطُّه، بل الأخبار والآثار تدل على أن في القرآن مُتَّسعًا لأرباب الفهم؛ ففيه رموزٌ وإشارات، ومعانٍ وعبارات، وتلويحٌ ودلالات، يختَصُّ بدَرْكها أهلُ الفهم من ذوي العنايات) (٥)، وقال ابن القيم (ت: ٧٥١): (والعلم بمُراد المتكلم يُعرَف تارةً من عموم لفظه، وتارةً من عموم عِلَّته، والحَوالَةُ على الأوَّل أوضح لأرباب الألفاظ، وعلى الثاني أوضح لأرباب المعاني