Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى ومن مسائل هذا الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ١٧٤

على الإشارة والقياس"، وإنما تطبيقها، وتحديد مجالها، ومنْزلتها من التفسير، ومتى يُلجَأُ إليها؟ ونحو ذلك، لا يزال بحاجة إلى بحث وجمع وتأمل (١)، قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨) مشيرًا إلى شيء من ذلك: (أما أرباب الإشارات الذين يثبتون ما دلَّ اللفظ عليه، ويجعلون المعنى المُشار إليه مفهومًا من جهة القياس والاعتبار، فحالهم كحال الفقهاء العالمين بالقياس والاعتبار، وهذا حقٌّ إذا كان قياسًا صحيحًا لا فاسدًا، واعتبارًا مستقيمًا لا منحرفًا) (٢)، وقال في حديثه عن إشارات الصوفية في التفسير: (فتلك الإشارات هي من باب الاعتبار والقياس، وإلحاق ما ليس بمنصوص بالمنصوص، مثل الاعتبار والقياس الذي يستعمله الفقهاء في الأحكام) (٣)، وقال في طرق دلالة اللفظ على المعنى الصحيح: (القسم الثاني: أن يُجعَل ذلك من باب الاعتبار والقياس، لا من باب دلالة اللفظ، فهذا من نوع القياس، فالذي تسميه الفقهاء قياسًا، هو الذي تسميه الصوفية إشارة، وهذا ينقسم إلى صحيح وباطل، كانقسام القياس إلى ذلك) (٤).

والاستدراك الآتي عن ابن عباس ﵁ من أشهر أمثلة علم "الاستنباط". (٥)

* * *