Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى ومن مسائل هذا الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ١٧٣

ليس بشيء، وهو بعيد من معنى الآية وسياقها، وأضعف منه قول عكرمة: هي الألسنة توري نار العداوة بعظيم ما تتكلم به. وأضعف منه ما ذكر عن مجاهد: هي أفكار الرجال، توري نار المكر والخديعة في الحرب.

وهذه الأقوال إن أريد أن اللفظ دل عليها، وأنها هي المراد فغلط، وإن أريد أنها أُخذَت من طريق الإشارة والقياس فأمرها قريب، وتفسير الناس يدور على ثلاثة أصول (١):

١ - تفسير على اللفظ، وهو الذي ينحُو إليه المتأخرون.

٢ - وتفسير على المعنى، وهو الذي يذكره السلف.

٣ - وتفسير على الإشارة والقياس، وهو الذي ينحُو إليه كثير من الصوفية وغيرهم، وهذا لا بأس به بأربعة شرائط: ١ - أن لا يناقض معنى الآية، ٢ - وأن يكون معنى صحيحًا في نفسه، ٣ - وأن يكون في اللفظ إشعار به، ٤ - وأن يكون بينه وبين معنى الآية ارتباط وتلازم (٢). فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة كان استنباطًا حسنًا) (٣).

إن استنباط ما هو صالح من المعاني المتّصلة باللفظ مسألة هامَّة، ولها في تفاسير السلف أمثلة كثيرة، وقد بيّن بعض شرائطها ابن القيم (ت: ٧٥١) فيما سَمَّاه: "التفسير