Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ١٧١

أي لشدَّة الكرِّ والفرّ، وقال الآخر (١):

يخرجنَ من مستطير النَّقع داميةً … كأنَّ آذانَها أطراف أقلام

سادسًا: قال ابن القيم (ت: ٧٥١): (قالوا: وأمَّا قولكم: إنه لم يكن بمكة حين نزول الآية جهادٌ ولا خيلٌ تجاهد، فهذا لا يلزم؛ لأنه سبحانه أقسم بما يعرفونه من شأن الخيل إذا كانت في غزوٍ فأغارت، فأثارت النقع، وتوسَّطَت جمعَ العدوّ، وهذا أمر معروف، وذِكرُ خيل المجاهدين أَحَقُّ ما دخل في هذا الوصف، فَذِكره على وجه التمثيل لا الاختصاص، فإن هذا شأن خيل المقاتلة، وأشرف أنواع الخيل خيل المجاهدين) (٢)، ولا يمنع أن تكون مكيَّة وفيها إشارة إلى الجهاد (٣).

وقول ابن عباس ﵁ في هذه الآية هو قول جمهور المفسرين وعامَّة اللغويين (٤)، ومنهم: أبو العالية (ت: ٩٣)، ومجاهد (ت: ١٠٤)، وعكرمة (ت: ١٠٥)، والضحاك (ت: ١٠٥)، والحسن (ت: ١١٠)، والعوفي (ت: ١١١)، وعطاء (ت: ١١٤)، وقتادة (ت: ١١٧)، والربيع (ت: ١٣٩) (٥)، ومقاتل (ت: ١٥٠) (٦). وهو اختيار الفراء (ت: ٢٠٧)، وابن قتيبة (ت: ٢٧٦)، وابن جرير (ت: ٣١٠)، والزجاج (ت: ٣١١)،