Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ١٦٩

الحكم على الاستدراك:

يُشارُ ابتداءً إلى أن الآياتِ من أول السورة فما بعدها في سياق واحد، ولموصوف واحد، بدلالة العطف بالفاء؛ الدالِّة على الترتيب والتعقيب، وتسبُّب ما قبلها فيما بعدها (١)، ومن ثَمَّ فينحصر الحديث بين من جعل الآياتِ كاملةً في الإبل في الحج، أو الخيل في الجهاد.

والراجح أنها في الخيل في الجهاد، قال الرازي (ت: ٦٠٤): (واعلم أن ألفاظ هذه الآيات تنادي أن المُراد هو: الخيل) (٢)، ومن دلائل ذلك:

أولًا: أن العَدْوَ في الخيل أكمل وأشهر منه في الإبل، وخاصة في الجهاد في سبيل الله (٣)، وتوجيه كلام الله تعالى إلى الأولى والأشهر من كلام العرب أولى وأحرى. (٤)

ثانيًا: كما أن الضَّبح- وهو: الحمحمة، أو صوت النَّفَس عند العَدْوَ (٥) - في الخيل أشهر منه في الإبل، قال ابن جرير (ت: ٣١٠): (وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عني بالعاديات: الخيل؛ وذلك أن الإبل لا تضبح، وإنما تضبح الخيل، وقد أخبر الله تعالى أنها تعدو ضبحًا، والضَّبح هو ما قد ذكرنا قبل)، ثم أسند عن علي ﵁ قال: (الضَّبح من الخيل الحمحمة، ومن الإبل النَّفَس) (٦)، وحيث قد ورد عن الصحابة تسمية صوت الإبل حالة عدوِها ضَبحًا، فلا سبيل إلى