واختار العمومَ في الآية من غير تعيين: ابنُ جرير (ت: ٣١٠) (١)، وأبو حيّان (ت: ٧٤٥) وقال: (هذان مُنَكَّران، وينبغي حملهما على العموم) (٢).
* * *
[٢٣] ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات ١].
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس حدثه قال: (بينما أنا في الحجر جالس، أتاني رجلٌ يسألُ عن ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات ١]؟ فقلت له: الخيل حين تغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويورون نارهم. فانفتل عني، فذهب إلى علي بن أبي طالب ﵁ وهو تحت سقاية زمزم، فسأله عن ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات ١]؟ فقال: سألت عنها أحدًا قبلي؟ قال: نعم، سألت عنها ابنَ عباس فقال: الخيل حين تغير في سبيل الله. قال: اذهب فادعه لي. فلما وقفت على رأسه قال: تُفتِي الناس بما لا علم لك به، والله لكانت أول غزوة في الإسلام لبدر، وما كان معنا إلا فرسان: فرس للزبير، وفرس للمقداد، فكيف تكون العاديات ضبحًا؟ إنما العاديات ضبحًا: من عرفة، إلى مزدلفة، إلى منى. قال ابن عباس: فنَزعت عن قولي ورجعت إلى الذي قال علي ﵁ (٣).