عن سعيد ابن مَرْجانة (١) قال: (جئت عبد الله بن عمر فتلا هذه الآية ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة ٢٨٤]، ثم قال: لئن أُخذنا بهذه الآية لنهلكن، ثم بكى ابن عمر حتى سالت دموعه. قال: فقمت حتى أتيت ابن عباس، فقلت له ما تلا ابن عمر، وما فعل حين تلاها، فقال: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، لقد وجد المسلمون منها مثل ما وَجَد عبدُ الله بن عمر، فأنزل الله بعدها ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [البقرة ٢٨٦] إلى آخر السورة، فكانت هذه الوسوسة مما لا طاقة للمسلمين بها، وصار الأمر إلى أن قضى الله ﷿ أن للنفس ما كسبت، وعليها ما اكتسبت في القول والفعل) (٢).