Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم [مناقشة بعض الإعتراضات]

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ٢٠٩

حَتَّى يَقُوْمَ بِمَبَانِي الإِسْلامِ (١)، فَصَارَ قَتُلْ هَذَا كَقَتْلِ مَنْ أَتَى بِإِحْدَى الشَّهَادَتَيْنِ دَوْنَ الأُخْرَى، وَكَقَتْلِ مَنْ كَذَّبَ بِالقُرْآنِ أَوْ بَعْضِه، أَوْ جَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاة، فَإِنَّ هَذَا يُقْتَلُ بِالإِجْمَاعِ؛ لِكَوْنِهِ كَافِرًا غَيْرُ مُسْلِمٍ (٢).

وَمَنْ قَالَ هَذَا يَقُوْلُ: قَولهُ ﷺ: "لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ" (٣) لَا يَدْخُلُ فِيْهِ مَنْ تَرَكَ إِحْدَى المَبَانِي؛ لَأَنَّ هَؤُلَاءِ غَيْرُ مُسْلِمِيْنَ، وَهَذَا قَدْ يُقَالُ: إِنَّهُ يَعُوْدُ إِلَى أَنَّهُمْ مُرْتَدُّوْنَ، وَقَدْ يُقَالُ: لَيْسُوْا مُرْتَدِّيْنَ وَلَكِنْ أَتَوا بِبَعْضِ الإِسْلَامِ وَترَكُوا بَعْضَهُ، فَيُقْتَلُوْنَ عَلَى مَا تَرَكُوُهُ، وَالمُنَافِقُونَ ظَاهِرُهُمْ الإِسْلَام، وَهُمْ كُفَّارٌ فِي البَاطِنِ.