Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم [الحكم إذا نقض الكفار العهد] [الدليل الثالث على تحريم قتل الكافر لمجرد كفره]

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ١٩٧

[الدَّلِيلُ الثَّالِثُ عَلَى تَحْرِيمِ قَتْلِ الكَافِرِ لمُجَرَّدِ كُفْرِهِ]

وَأَيضًا: فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ فِي قِتَالِ الكُفَّارِ: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾.

وَلَو كَانَ الكُفْرُ مُوجِبًا لِلقَتْلِ: لَمْ يَجُزْ المَنُّ عَلَى الكَافِرِ وَلَا المُنَادَاةَ بِه، كَمَا لَا يَجُوزُ ذَلِكَ مَمَّنْ وَجَبَ قَتْلُهُ، كَالزَّانِي المُحْصَنِ وَالمُرْتَدِّ، وَقَدْ مَنَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى غَيرِ وَاحِدٍ مِنَ الكُفَّار، وَفَادَى بِكَثِيرٍ مِنْهُمْ، فَفَادَى بِالأَسْرَى يَومَ بَدْرٍ (١).