Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم [الجزية: تعريفها، المراد بها، مقدارها]

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ٢١٥

كَانَ هَذَا مِنْ تَمَامِ الإِحْسَانِ إِلَيْهِ (١).

[الجِزْيَةُ: تَعْرِيْفُهُا، المُرَادُ بِهَا، مِقْدَارُهُا]

وَالجِزْيَةُ: فِعْلَةٌ مِنَ الجزَاء، يُقَالُ: جَزَى هَذَا عَنِّي، أَي قَضَى عَنِّي، كَمَا سُمِّيَتْ الدِّيَةُ: دِيَةً؛ لأَنَّهَا تُؤَدَّى، يُقَالُ: أَدَّيْتُ هَذَا إِذَا قَضَيْتُهُ وَأَعْطَيْتُهُ.

وَيُقَالُ لِلوَظَائِفِ المُؤَقَّتِةِ: الإِتَاوَة؛ لأَنَّها تُؤْتَى، وَالمُوَدَّى؛ لأَنَّهَا تُؤَدَّى، فَهَذَا اللَّفْظُ يُقَالُ عَلَى مَا يُوظَّفُ عَلَى الإِنْسَانِ فَيْؤَدِّيه، بِحَيثُ يُطْلَبُ مِنْهُ أَنْ يَقْضَيَهُ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: حَتَّى يُعْطُوْا مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الحَقِ