Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم [الحكم إذا نقض الكفار العهد] [الدليل الخامس على تحريم قتل الكافر لمجرد كفره]

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ٢١٤

جَزَاءُ كُفْرِهِ نَارُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيْهَا أَبَدًا، وَنَحْنُ قَدْ بَيَّنَّا أَنْ القِتَالَ لَمْ يَكُنْ عَلَى مُجَرَّدِ كُفْرِهِ.

فَغَايَةُ الجِزْيَةِ وَالصَّغَارِ: أَنْ تَكُوْنَ عَاصِمَةً لِدَمِهِ مِنَ السَّيْفِ، وَالسَّيْفُ لَمْ يُجِزْهُ عَلَى كُفْرٍ، وَلا دُفِعَ بِهِ عَنْهُ عُقُوْبَةَ الآخِرَة، بَلْ أُرِيْدَ دَفْعُ شَرِّهِ وَعُدْوَانِه، وَصَدِّهِ لِغَيْرِهِ عَنِ الدَّيْنِ، وَهَذَا الشَّرُّ يَزَوْلُ بِالصَّغَارِ وَالجَزْيَةِ مَعَ العَهْدِ، فَإِنَّه بِالصَّغَارِ مَعَ العَهْدِ كَفُّ يَدَهِ وَلِسَانَهِ (١).

ثُمَّ إِنَّه لَيْسَ مِنْ أَهْلِ القِتَال، بَلْ المُسْلِمُونَ يُقَاتِلُوْنَ عَنْهُ وَيَحْفَظَونَ دَمَهُ وَمَالَهُ مِنْ عَدُوِّه، فَإِذَا أُخِذَ مِنْهُ مَا يَكُوْنُ فَيْئًا يَسْتَعِيْنُ بِهِ أَهْلَ الجِهَادِ