قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم
Printed page ١٣١
[الدَّلِيلُ السَّادِسُ عَلَى تَحْرِيمِ قِتَالِ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ مِنَ الكُفَّارِ]
ثَمَّ ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ: وَأَنَّهُ ﷺ منَّ عَلَيهِمْ، وَلَمْ يُكْرِهْهُمْ عَلَى الإِسْلَام، بَلْ أَطْلَقَهُمْ بَعْدَ القُدْرَةِ عَلَيهِمْ؛ وَلِهَذَا سُمُّوا (الطُّلَقَاءُ)، وَهُمْ مَسْلَمَةُ الفَتْحِ (١)، وَالطَّلِيقُ: خِلَافُ الأَسِيرِ.
فَعُلِمَ أَنَّهُمْ كَانُوا مَأْسُورِينَ مَعَهُ، وَأَنَّهُ أَطْلَقَهُمْ كَمَا يُطْلَقُ الأَسِيرُ، وَلَمْ يُكْرِهَهُمْ عَلَى الإِسْلَام، بَلْ بَقِيَ مَعَهُ صَفْوَانُ بن أَمَيَّةَ وَغَيرُهُ مُشْرِكِينَ، حَتَّى شَهِدُوا مَعَهُ حُنَينًا، وَلَمْ يُكْرِهَهُمْ حَتَّى أَسْلَمُوا مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ.