قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم
فَأَيُّ شَيءٍ أَبْلَغ فِي أَنَّهُ ما أَكْرَهَ أَحَدًا عَلَى الإِسْلام مِنْ هَذَا (١).
وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَطُّ أَنْ يَنْقُلَ أَنَّهُ أَكْرَهَ أَحَدًا عَلَى الإِسْلَام، لا مُمْتَنِعًا، وَلَا مُقْدُورًا عَلَيه، وَلا فَائِدةَ إِسْلاِمِ مِثْل هَذَا، لَكَنْ مَنْ أَسْلَمَ قُبِلَ مِنْهُ ظَاهِرُ الإِسْلَام، وَإِنْ كَانَ يُظَنُّ أَنَّهُ إِنَّمَا أَسْلَمَ خَوفًا مِنَ السَّيفِ (٢) - كَالمُشْرِكِ والكِتَابِيِّ الَّذِيِ يَجُوزُ قِتَالُهُ - فَإِنَّهُ إِذَا أَسْلَمَ حَرُمَ دَمُهُ وَمَالُهُ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ فَإِذَا قَالُوهَا عَصمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ" (٣).