قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم
وَأَنْكَرَ عَلَى أُسَامَةَ بنِ زيدٍ لمَّا قَتَلَ رَجُلًا قَدْ أَسْلَمَ، وَقَالَ: "إِنَّمَا قَالَهَا خَوفًا مِنَ السَّيفِ" (١).
وَلَكِنْ فَرْقٌ بَينَ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَو أَحَدٌ أَكْرَهَهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا، وَبَينَ أَنْ يَكُونَ قَاتَلَهُمْ؛ لِيَدْفَعَ ظُلْمَهُمْ وَعُدْوَانَهُمْ عَنِ الدِّين، فَلَمَّا أَسْلَمُوا صَارُوا مِنْ أَهْلِ الدِّين، فَلَمْ يَجُزْ قَتْلُهُمْ.
وَكَانَ مَنْ يَعْلَمَ مِنْهُ أَنَّهُ لا يَظْلِمْ الدِّينَ وَأَهْلَهُ لا يُقَاتُلُهْ، لا كِتَابِيًّا وَلا غَيرَ كِتَابِيٍّ.
ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ خُزَاعَةَ، وَسَرِيَّةَ ابْنِ الحَضْرَمِيّ، وَقِصَّةَ بَدْرٍ، وَبَنِي النَّضِير، وَقُرَيظَةَ وَغَيرِهَا، ثُمَّ قَالَ: