Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم فصل في قتال الكفار هل هو سبب المقاتلة، أو مجرد الكفر؟ [الدليل السادس على تحريم قتال من لم يقاتل من الكفار]

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ١٣٣

وَأَنْكَرَ عَلَى أُسَامَةَ بنِ زيدٍ لمَّا قَتَلَ رَجُلًا قَدْ أَسْلَمَ، وَقَالَ: "إِنَّمَا قَالَهَا خَوفًا مِنَ السَّيفِ" (١).

وَلَكِنْ فَرْقٌ بَينَ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَو أَحَدٌ أَكْرَهَهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا، وَبَينَ أَنْ يَكُونَ قَاتَلَهُمْ؛ لِيَدْفَعَ ظُلْمَهُمْ وَعُدْوَانَهُمْ عَنِ الدِّين، فَلَمَّا أَسْلَمُوا صَارُوا مِنْ أَهْلِ الدِّين، فَلَمْ يَجُزْ قَتْلُهُمْ.

وَكَانَ مَنْ يَعْلَمَ مِنْهُ أَنَّهُ لا يَظْلِمْ الدِّينَ وَأَهْلَهُ لا يُقَاتُلُهْ، لا كِتَابِيًّا وَلا غَيرَ كِتَابِيٍّ.

ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ خُزَاعَةَ، وَسَرِيَّةَ ابْنِ الحَضْرَمِيّ، وَقِصَّةَ بَدْرٍ، وَبَنِي النَّضِير، وَقُرَيظَةَ وَغَيرِهَا، ثُمَّ قَالَ: