Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم [مناقشة بعض الإعتراضات]

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ٢١٠

وَكَذَلِكَ الأَعْرَابُ الَّذيْنَ قَالُوْا آمَنَّا، فَقِيْلَ لَهُمْ: ﴿وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ لَيْسُوْا كُفَّارًا مُبَاحِيِّ الدِّمَاء، وَلَيْسُوْا - أَيْضًا - مُؤْمِنِيْنَ مُسْتَحِقِيْنَ لِلثَّوَاب، بَلْ قَدْ يَسْتَوُون مَعَ المُسْلِمينَ فِي الدُّنْيَا، وَالمُنَافِقُونَ يَكُوْنُونَ فِي الآخِرَةِ مَعَ الكُفَّار، فَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِالمَبَانِي يُشْبِهُ هَؤُلَاءِ.

أَمَّا مَنْ تركَ المَبَانِي أَوْ بَعْضَهَا: فَهَذَا قَدْ يَكُوْنُ مُنَافِقًا يُحْشَرُ مَعَ المُنَافِقِيْنَ، وَلَابُدَّ مِنْ عُقُوْبَتِه، فَإِنْ أَصَرَّ حَتَّى قُتِلَ، فَهَذَا كَافِرٌ، إِمَّا مُنَافِقٌ، وَإِمَّا مُرْتَدٌّ، وَإِمَّا زِنْدِيْقٌ ظَهَرَ نِفَاقُهُ وَزَنْدَقَتُهُ (١).