Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم [مناقشة بعض الإعتراضات]

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ٢٠٨

وَأَيْضًا (١): دَمُ المُسْلِمِ لَا يَحِلُّ إِلَّا بِرِدَّةٍ، أَوْ زِنًا مَعَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ، وَلِهَذَا كَانَ المَانِعُوْنَ لِلزَّكَاةِ عِنْدَ الصَّحَابَةِ وَالمُسْلِمِينَ مُرْتَدِّيْنَ، لَمْ يَجْعَلُوْا فِيْهِمِ أَحَدًا مُسْلِمًا، فَمَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ حَتَّى قُتِلَ وَلَمْ يُزَكِ لَمْ يَكُنْ إِلَّا كَافِرًا، وَكَذَلِكَ الصَّوْمُ وَالحَجُّ، لَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: إِنْ لَمْ تَصُمْ وَإِلَّا قتلْنَاكَ، فَامْتَنَعَ مِنَ الصِّيْامِ وَالحَجِّ حَتَّى قُتِلَ، كَانَ كَافِرًا، وَمِثْلُ هَذِهِ الأُمُوْرِ الَّتِي بُنِي الإِسْلَامِ عَلَيْهَا، فَهِي كَالشَّهَادَتَيْن، فَلَا يَكُوْنُ مُسْلِمًا بِدُوْنِهَا.

وَدَارُ الإِسْلَامِ لَا يُتْرَكُ فِيْهَا إِلَّا مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ بِجِزْيَةٍ وَصَغَارٍ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ كَافِرًا بِجِزْيَةٍ وَصَغَارٍ فَهُوَ مُسْلِمٌ، فَلَا يَكُوْنُ مُسْلَمًا