Skip to content

أعلام مالقة حرف العين ١٠٩ - العباس بن العباس بن غالب الهمداني

أعلام مالقة

ابن عسكر

Printed page ٢٧٤

ثمّ السّلام عليكم ما غرّدت … ورقاء في فنن، وهبّ نسيم

وله يمدح السيد أبا إسحاق ابن أمير المؤمنين، ويذكر خصومة كانت بينه وبين الوزير أبي الحكم بن جزي، قريبه، أيام مقامه باغرناطة: [بسيط]

لكلّ همّ على رغم العدا فرج … طوبى لمن لم يكن في صدره حرج

قد فرّج الله همّي وانقضى أربي … فكلّ وجه من الآمال مبتهج

بالسّيّد الماجد الأعلى بلغت منى … كم صافحت مهجتي ممّا (١) بها مهج

يمّمته (٢) في خصام عزّ مطلبه … لمّا تحكّم فيه المطل واللّجج

حصّلته عند ترحيبي (٣) علي أملي … وقارع بابه يوما كمن يلج

فكنت أفصح من قسّ بن ساعدة … في مقطع الحقّ وانقادت لي الحجج

لولاه لم يلتفتني من أخاصمه … ولم تلن شدّة، خضخاضها لجج

بالأمس أخبط بالعشواء في ظلم … وللمظالم وجه كلّه سمج /

فاليوم لي بصر تسعى به قدمي … حتى يراه (٤) الهدى، والحقّ منبلج

سار المليك الرّضى من عدله سيرا … هيّ الصّواب فلا أمت ولا عوج

أثواب (٥) سيرته مهديّة، وكفى … أنّ الهداة على منواله نسج

يا أهل غرناطة في أرضكم جسد … مركّب، فيه روح القدس ممتزج

ملك تقلّ له الدّنيا فيغرقكم … بزينة لم تكن في السّرّ تختلج

ركائب الملك في المقدار تحظى له … ولم يصبهنّ تأويب ولا دلج

هذي المعالي أنوف حفّها شمم … لكنّها، عرفها المستنشق الأرج

هذي المكارم أعمار يعاش (٦) بها … في كلّ آونة، والنّاس قد درجوا

ملآن من كلّ فضل قد أحاط به … كما أحاط بلحظ فاتر غنج