Skip to content

أعلام مالقة حرف العين ٦٦ - عبد الله بن علي ابن أبي العباس

أعلام مالقة

ابن عسكر

Printed page ٢٢٦

يهفو إذا اهتزّت أراكة أيكة … خفّاقة حنيت على ورقاء

فيظلّ يسجع نادبا فتخا، له … نوح الحمام ورنّة المكّاء

واها لدوح معالم هصر الرّدى … منه المعاطف فانثنى لسماء (١)

ولوى بزهرة عزّة قد حلّيت … لبّاتها بقلائد الأسداء

أودت فأسلمها إلى دار البلى … من كان يسندها إلى الأحشاء

لم تغن عنها الخافقات ولا الظّبا … وفخار كلّ طمرّة جرداء

يا فادح الغلب الذي فلّ الحيا … ورمى حصاة القلب بالأرداء

أنّى طرقت مها الملوك ولم تتر … وسلبت درّ (٢) الكأس لليسراء

وطلعت في إبّان (٣) أروع ماجد … يجلو الخطوب بغرّة غرّاء

(فترى جموع) (٤) المعتفين ببابه … يسعون بين الرّكن والبطحاء

متقسّم ما بين روض ناعم … يندى وبين غمامة وطفاء

أرجت بذكراه النّوادي فانتشت … أنفاسها عن روضة غنّاء

طلق الجبين إذا تجهّم حادث … سفرت مطالعه عن السّرّاء

وعلاه، لولا بارق من أفقه … شمنا سناه بمظلم الأرزاء

ما لاح وجه الصّبر أسوة منقد … فيها ولا عزّى بحسن عزاء

فسقى ثراها من سلالة ماجد … ودق يجود بديمة وطفاء

وغمامة مسح الصّبا أعطافها … تستضحك الأنواء للأنواء

ولما وردت هذه القصيدة على ابن حسّون وقعت منه موقعا عظيما، فوقّع للفقيه أبي محمد المذكور:

وصل لله (درّك) (٥) رثاؤك الأثير الخطير الذي يروق سناه، ويرقّ لفظه ومعناه.

ولسنا نشكّ في صفاء ودّك، وإبراز ندّك، إذ نحن على مثل ذلك مودّة وحبّا، وأكثر