Skip to content

أعلام مالقة [حرف الميم] ٥٢ - مسلم بن أحمد بن محمد بن قزمان

أعلام مالقة

ابن عسكر

Printed page ١٩٥

وعمدة لي وقد ألزمت صحبتها … تخذتها قدمي مذ هاضني قدمي (*)

نحيلة الجسم للهنديّ نسبتها … وقد تعاورها قدما ذوو الهرم

من عاتق النّبع مثل القدح قد نحتت … صلفاء في لمسها من كفّ ملتزم

صليبة العجم صفراء القميص، لها … نحافة الصّبّ مهجورا أو الدّلم

على ثمانين مرّت بي أشير (١) بها … وما لهنّ ارتجاع، لا على غنمي

كأنّني قوس رام وهي لي وتر … والدّهر يشرع لي سهما من العدم

وتوفي ﵀ في عشي يوم الأحد بعد صلاة المغرب في ..... (٢) شعبان المكرم سنة إحدى وثلاثين وستمائة، ودفن اليوم الثاني بعد صلاة (الظهر) (٣) مجاورا للأستاذ أبي علي الرندي (٤).

ومن شعره: [طويل]

أما رام ظبيا راقني بصفاته (٥) … وحسن لآ (له وزين) (٦) سماته

وددت لطيف ليس ينقض حكمه … (فيوفي بوعد أو يروم) (٧) لآته

ومجد أثيل قد ملكت عنانه … وذات نأت عمّن نواها بذاته

إذا غاب عن فكري خيالك ساعة … فقد ساء حالي من أذى غمراته

ولي منطق رطب بشكرك كلّما … تنشّقت عرف المسك من نفحاته

وكم عزم القلب المعنّى على النّوى … ولكنّني استوقفت عن عزماته

ولولا مقال النّاس عنّي هالع … لكنت قريح الجفن من عبراته

وأعمى انسكاب الدّمع إنسان ناظري … وصار محاقا نوره بأذاته

ولا غرو ما يلقى خليلك في النّوى … وما بثّه من مؤلمات شكاته