أعلام مالقة
وعمدة لي وقد ألزمت صحبتها … تخذتها قدمي مذ هاضني قدمي (*)
نحيلة الجسم للهنديّ نسبتها … وقد تعاورها قدما ذوو الهرم
من عاتق النّبع مثل القدح قد نحتت … صلفاء في لمسها من كفّ ملتزم
صليبة العجم صفراء القميص، لها … نحافة الصّبّ مهجورا أو الدّلم
على ثمانين مرّت بي أشير (١) بها … وما لهنّ ارتجاع، لا على غنمي
كأنّني قوس رام وهي لي وتر … والدّهر يشرع لي سهما من العدم
وتوفي ﵀ في عشي يوم الأحد بعد صلاة المغرب في ..... (٢) شعبان المكرم سنة إحدى وثلاثين وستمائة، ودفن اليوم الثاني بعد صلاة (الظهر) (٣) مجاورا للأستاذ أبي علي الرندي (٤).
ومن شعره: [طويل]
أما رام ظبيا راقني بصفاته (٥) … وحسن لآ (له وزين) (٦) سماته
وددت لطيف ليس ينقض حكمه … (فيوفي بوعد أو يروم) (٧) لآته
ومجد أثيل قد ملكت عنانه … وذات نأت عمّن نواها بذاته
إذا غاب عن فكري خيالك ساعة … فقد ساء حالي من أذى غمراته
ولي منطق رطب بشكرك كلّما … تنشّقت عرف المسك من نفحاته
وكم عزم القلب المعنّى على النّوى … ولكنّني استوقفت عن عزماته
ولولا مقال النّاس عنّي هالع … لكنت قريح الجفن من عبراته
وأعمى انسكاب الدّمع إنسان ناظري … وصار محاقا نوره بأذاته
ولا غرو ما يلقى خليلك في النّوى … وما بثّه من مؤلمات شكاته