Skip to content

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية مسألة عورة المرأة

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ٣٠٩

وَقَالَ سَحْنُونٌ: وَكُلُّ مَنْ نَظَرَ إلَيْهِ مِنْ الْمَأْمُومِينَ أَعَادَ. وَقَدْ رَوَى سَحْنُونٌ أَنَّهُ يُعِيدُ، وَيُعِيدُونَ؛ لِأَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ، فَإِذَا بَطَلَ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ أَصْلُهُ الطَّهَارَةُ. فَهَذَا طَرِيقٌ مِنْ طُرُقِ النَّظَرِ.

وَأَمَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ صَلَاتَهُمْ لَا تَبْطُلُ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَفْقِدُوا شَرْطًا. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنْ أَخَذَهُ مَكَانَهُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَتَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ نَظَرَ إلَيْهِ، فَصَحِيفَةٌ يَجِبُ مَحْوُهَا، وَلَا يَجُوزُ الِاشْتِغَالُ بِهَا.

الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ:

قَالَ عُلَمَاؤُنَا: إذَا صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ أَوْ كَانَ إمَامًا فَلَا يُصَلِّي إلَّا بِرِدَائِهِ أَوْ شَيْءٍ يَجْعَلُهُ عَلَى مَنْكِبِهِ، وَلَوْ طَرَفَ عِمَامَةٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الزِّينَةِ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِهَا عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، وَكَذَلِكَ قَالَتْ طَائِفَةٌ وَهِيَ:

الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: إنَّهُ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؛ وَقَدْ رَوَى أَنَسٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] قَالُوا: «صَلُّوا فِي النِّعَالِ»، وَلَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ.

[مَسْأَلَة عَوْرَةُ الْمَرْأَةِ]

الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ:

هَذَا خِطَابٌ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إلَّا أَنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي الْعَوْرَةِ، فَعَوْرَةُ الرَّجُلِ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا، وَعَوْرَةُ الْمَرْأَةِ جَمِيعُ بَدَنِهَا إلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا، وَفِي الْمُصَنِّفِينَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ». وَهَذَا فِي الْحُرَّةِ؛ ثَبَتَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّهَا