Skip to content

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية الآية الأولى قوله تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٣/ ٥٣٦

[سُورَةُ الْأَحْزَابِ فِيهَا أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ آيَةً] [

الْآيَة الْأُولَى قَوْله تَعَالَى مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ]

ً الْآيَةُ الْأُولَى قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤]. فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا: فِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ:

الْأَوَّلُ: أَنَّهَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَلِلنَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: لَيْسَ ابْنُ رَجُلٍ آخَرَ ابْنَك.

الثَّانِي: قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ رَجُلٌ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا إلَّا وَعَاهُ، فَقَالَ النَّاسُ: مَا يَعِي هَذَا إلَّا لِأَنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ، فَسُمِّيَ ذَا الْقَلْبَيْنِ؛ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤] [فَكَانَ مَا قَالَ].

الثَّالِثُ: قَالَ مُجَاهِدٌ: إنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي فِهْرٍ قَالَ: إنَّ فِي جَوْفِي قَلْبَيْنِ، أَعْمَلُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمَلًا أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِ مُحَمَّدٍ.

الرَّابِعُ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْت قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤] مَا عَنَى بِذَلِكَ؟