Skip to content

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٤/ ٣٥٢

[سُورَةُ الدَّهْرِ فِيهَا سِتُّ آيَاتٍ] [

الْآيَة الْأُولَى قَوْله تَعَالَى هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنْ الدَّهْر]

الْآيَةُ الْأُولَى قَوْله تَعَالَى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: ١].

وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الْحِينِ بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ، فَلْيُنْظَرْ فِي سُورَةِ إبْرَاهِيمَ ﵇

[الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى إنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ]

ِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [الإنسان: ٢].

بِمَعْنَى أَخْلَاطٍ. مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَيَجْمَعُهُمَا الْمَلَكُ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَتَنْقُلُهُمَا الْقُدْرَةُ مِنْ تَطْوِيرٍ إلَى تَطْوِيرٍ، حَتَّى تَنْتَهِيَ إلَى مَا دَبَّرَهُ مِنْ التَّقْدِيرِ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ.

[الْآيَة الثَّالِثَةُ قَوْله تَعَالَى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا]

﴾ [الإنسان: ٧] فِيهَا مَسْأَلَتَانِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى قَوْلُهُ: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: ٧]: فِيهِ أَقْوَالٌ، لُبَابُهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا يُوفُونَ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ.