Skip to content

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية مسألة معنى قوله تعالى غير ناظرين إناه

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٣/ ٦١٤

وَطَعَامُ الْإِمْلَاكِ الشَّدْخِيَّةُ، وَمَا رَأَيْته فِي أَثَرٍ، إلَّا مَا رُوِيَ أَنَّ النَّجَاشِيَّ لَمَّا عُقِدَ نِكَاحُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ أُمِّ حَبِيبَةَ عِنْدَهُ قَالَ لَهُمْ: لَا تُفَرِّقُوا الْأَطْعِمَةَ.

وَكَذَلِكَ كَانَتْ الْأَنْبِيَاءُ تَفْعَلُ، وَبَعَثَ بِهَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَدِينَةِ.

طَعَامُ الْعُرْسِ: الْوَلِيمَةُ.

طَعَامُ الْبِنَاءِ: الْوَكِيرَةُ.

طَعَامُ الْوِلَادَةِ: الْخُرْسُ.

طَعَامُ سَابِعِهَا: الْعَقِيقَةُ.

طَعَامُ الْخِتَانِ: الْإِعْذَارُ: وَيُقَالُ: الْعَذِيرَةُ.

طَعَامُ الْقَادِمِ مِنْ السَّفَرِ: النَّقِيعَةُ.

طَعَامُ الْجِنَازَةِ: الْوَضِيمَةُ.

وَهُنَاكَ أَسْمَاءٌ تُعَدُّ هَذِهِ أُصُولُهَا الْمَعْلُومَةُ.

وَالْفَائِدَةُ فِي قَوْلِهِ: إلَى طَعَامٍ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْكَرِيمَ إذَا دَعَا إلَى مَنْزِلِهِ أَحَدًا لِأَمْرٍ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُقَدِّمَ إلَيْهِ مَا حَضَرَ مِنْ طَعَامٍ وَلَوْ تَمْرَةً أَوْ كِسْرَةً، فَإِذَا تَنَاوَلَ مَعَهُ مَا حَضَرَ كَلَّمَهُ فِيمَا عَرَضَ.

[مَسْأَلَة مَعْنَى قَوْلُهُ تَعَالَى غَيْرَ نَاظِرِينَ إنَاهُ]

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣]

مَعْنَاهُ غَيْرَ مُنْتَظِرِينَ وَقْتَهُ، وَالنَّاظِرُ هُوَ الْمُسْتَنْظِرُ، وَالْإِنَى هُوَ الْوَقْتُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.

الْمَعْنَى لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ فِي الدُّخُولِ، أَوْ يُطْعِمَكُمْ طَعَامًا حَاضِرًا، لَا تَنْتَظِرُونَ نُضْجَهُ، وَلَا تَرْتَقِبُونَ حُضُورَهُ، فَيَطُولُ لِذَلِكَ مُقَامُكُمْ، وَتَحْصُلُونَ فِيمَا كَرِهَ مِنْكُمْ.