الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق
يتيسَّر».
وقال تعالى: ﴿(٦) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ﴾ (١) [الشرح: ٧ - ٨].
والنصوص بذلك كثيرة، وليس في الدعاء إعلامُ جاهلٍ ولا تذكير (٢) غافلٍ، بل فيه إيمان العبد بقدرة الله ورحمته، وإخلاصُه له، وذُلُّه وخشوعه له، وهذا تحقيق التوحيد.
وقد بُسِطَ الكلام على هذا في غير هذا الموضع (٣)، وبُيِّنَ خطأ من قال: إن الدعاء [م ٤] لا يجلب منفعةً، ولا يدفع مضرَّة، بل هو تعبُّد مَحْض (٤).
وما يذكرونه من الحديث الإلهي: «إن سألْتَنا ما لَكَ عندنا فقد اتَّهمتنا، وإن سألتنا ما ليس لك عندنا فقد اجترأتَ علينا» (٥). فهذا من الأحاديث المكذوبة على الله.
وكذلك بُيِّن (٦) خطأ مَن قال: هو علامة وأمارة. وبُيِّنَ أن الصواب الذي اتفق عليه سلف الأمة: أن الدعاء من أعظم الأسباب في حصول المطلوب ودفع المرهوب، وقد جرَّب الناسُ أنَّ من لم يكن سائلًا [ت ١٧] لله سألَ