الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق
والألفية في ليلة النصف من شعبان، وفي أول رجب أيضًا، وصلاة يوم عاشوراء (١)، وصلوات الأيام والليالي التي ذكرها أبو طالب وأبو حامد والشيخ عبد القادر وغيرهم.
وآخرون يصلون صلاة أم داود (٢)، إلى أمور أُخر يفعلها على وجه التعبُّد قومٌ من أهل الفضل والدين= فهؤلاء يثابون على حُسْن نيتهم وقصدهم العبادة وما فعلوه من المشروع، وما كان من غير المشروع الذي ظنوه (٣) مشروعًا، فيغفر لهم خطؤهم فيه.
فمن بُيِّنَتْ له السنة لم يكن له أن يعتقد ما يخالفها، ففي «الصحيحين» (٤) أن النبي ﷺ بلغه أن رجالًا من أصحابه يقول أحدهم: أما أنا فأصوم ولا أُفْطِر، وأما الآخر فيقول: أقوم ولا أنام، ويقول الآخر: أما أنا فلا أتزوّج النساء، وأما الآخر فيقول: أنا لا آكل اللحم، فقال ﷺ: «لكنّي أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وأتزوّج النساء، وآكل اللحم، فمن رغب عن سنتي فليس منّي».
بل قال عبد الله بن عمر: صلاة السّفَر ركعتان، من خالف السنةَ كفر (٥).