Skip to content

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق بعض ما نقل المؤلف من أقوال الشاذلي في اتباع الكتاب والسنة

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٩

مثل كلام قاله معناه: قد ضُمِنت لنا العصمةُ فيما جاء به الكتاب والسنة، ولم تُضمَن لنا العصمة في الكشف [ت ٨] والإلهام، فإذا اتبعنا الكتاب والسنة كنّا مهتدين وإن لم نعرف حقيقة ذلك، وإذا (١) اتّبَعْنا كَشْفَنا وإلهامَنا خيف علينا أن نضلّ، أو كما قال.

وهكذا المشايخ الصالحون الذين يُقتدى بهم في الدين كانوا على هذا المنهاج، كقول الشيخ (٢) أبي سليمان الداراني: إنه لتمرّ بي النكتة من نكت القوم فلا أقبلها إلا بشاهدين اثنين: الكتاب والسنة (٣).

وقال أيضًا: ليس لمن أُلْهِمَ شيئًا من الخير أن يفعله حتى يسمع فيه بأثر، فإذا سمع فيه بأثر كان نورًا على نور (٤).

فالشيخ أبو سليمان ذكر الاعتصام بالكتاب والسنة في الواردات العلمية والعملية، وهذا هو الواجب على كل أحد، فإن أفضل المحدَّثين هو عُمر بن الخطاب ﵁ كما ثبت في «الصحيحين» (٥) عن النبي ﷺ أنه قال: «قد كان في الأمم قبلكم مُحَدَّثون، فإن يكن في أمتي أحدٌ فعمر». وقال: «إن الله