Skip to content

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٢

حتى الملاحدة أحدثوا لأنفسهم أحزابًا كابن سبعين وأتباعه، وضمّنوها من الكلمات المزخرفة ما يغرّ المستمعين، وهي من أعظم الكفر بالله تعالى ورسوله!

و

العبادات أغذيةُ القلوب وأدويةٌ لها

، فليس لأحدٍ أن يخرج فيها عن سنة المرسلين الذين شرعوا الدين بإذن الله تعالى، فإن الإسلام مبنيّ على أصلين: أن لا يُعبد إلا الله، وأن نعبده بما شرع لا نعبده بالبدع. كما قال الفُضيل بن عياض ﵁ في قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢]، قال: أخْلَصه وأصْوَبه (١).

قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا. والخالص: أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة. وقد قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].

ف

العمل الصالح

هو الواجب والمستحب، وذلك هو المشروع، وأن لا يشرك بعبادة ربّه أحدًا هو إخلاص الدين لله، ولهذا كان عمر بن الخطاب ﵁ يقول في دعائه: «اللهم اجعل عملي كله صالحًا، واجعله لوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه شيئًا» (٢).

وقد قال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ