الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق
بعضُه (١). وإن قُدِّر أن أبا سعيد وغيره أراد معنًى باطلًا فذلك المعنى مردود كائنًا مَن كان قائلُه.
ولما جرت (٢) بالديار المصرية من محنة هؤلاء الجهمية (٣) ما قد عرفه الناس، وظهر مذهبهم، وما قاله هذا وأمثاله= حدثني بعض الأكابر الذين لهم قدرٌ ومنزلة معروفة: أن النصارى لمَّا سمعوا هذا جعلوا يقولون: يا مسلمين أنتم أنكرتم علينا قولنا: إن المسيح هو الله، وهؤلاء شيوخكم يقولون: إن الله هو أبو سعيد الخرَّاز، فنحن خيرٌ منكم! !
ولقد صدق مَن قال: إن قول النصارى خير مِن قول مَن قال: إن الله هو أبو سعيد الخرَّاز، ثم لم يقتصر على ذلك، بل قال: هو أبو سعيد الخراز، وغير ذلك من الأسماء المحدثات! !
ولهذا قيل لبعض أكابرهم: ما الفرق بينكم وبين النصارى؟ فقال: النصارى خصَّصوا (٤).