الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق
Printed page ١/ ١٦٢
إليك، أقِل عثرتي، فإني أعوذ (١) بك منك، حتى لا أرى غيرك.
فهذه سبيل الترقِّي إلى حضرة العليِّ الأعلى، وهي طريق المحبين أبدال الأنبياء، والذي يُعْطَى (٢) أحدهم من بعد هذا لا يقدر أحد أن (٣) يصف منه ذَرَّة (٤).
قال: وأما الطريق المخصوص بالمحبوبين، فهو (٥) منه إليه (٦)، إذ محال أن يتوصل إليه بغيره.
فأول قدم لهم بلا قدم أن ألقى إليهم (٧) من نور ذاته، فغَيَّبهم بين عباده، وحبَّب إليهم الخلوات، وصغَّر (٨) الأعمال الصالحات، وعظَّم عندهم رب الأرض والسموات، فبينا هم كذلك إذ ألبسهم ثوب العدم، فنظروا فإذا هُمْ بلا هَمّ (٩).