Skip to content

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق تضمن بعض الكتب المنسوبة للغزالي بعض أصول الفلاسفة

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٠٩

عنهم في كتابه بقوله: ﴿فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (٣٨)﴾ [فصلت: ٣٨].

ومن ظنَّ أنه يستغني عن سؤال ربِّه دعاه ذلك إلى الاستنكاف والاستكبار، وقال تعالى: ﴿يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ﴾ الآيات [غافر: ٧]. وفي «الصحيح»: «أن الملائكة تُصَلِّي على العبد ما دام في مصلَّاه» (١).

فأين هذا مما تدَّعيه الفلاسفة من أن العقل الأول مُبدِع كلِّ ما سوى الله، وأنَّ العقلَ الفعَّال مُبدِع لكلِّ ما تحت الفَلَك؟

وقد وقع طائفةٌ من أصولهم في الكتب المنسوبة إلى أبي حامد، مثل «مشكاة الأنوار»، و «المضنون به» وغير ذلك (٢)، وكذلك في كتب البُوني (٣)