Skip to content

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق في أدعية النبي ﷺ سؤال صلاح الدين والدنيا

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٠٦

أحدها: أنه لم يخصَّ سؤالًا من سؤال.

[م ٢٢] الثاني: أنه قال: (فأخو الصلاح من أصلحته، وأخو الفساد من أضللته، والسعيدُ حقًّا من أغنيته عن السؤال منك) (١) وسياق الكلام يقتضي أنه طلب الاستغناء عن طلب الصلاح.

الثالث: أنه يقال: والسعيد مأمور بطلب مصالح دينه ودنياه، كما في قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١].

وقد كان النبي ﷺ في الأدعية المأثورة عنه فعلًا وتعليمًا لأمته يذكر صلاح الدين والدنيا، كقوله: «اللهم اغفِر لي وارحَمني واهدني وعافني وارزقني» (٢).

وقوله: «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عِصْمَة أمري، وأصلح لي دُنْيَاي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي» (٣).

وقوله في الحديث الصحيح: «اللهم إني أعوذُ بك من المأثم والمَغْرَم» (٤).

وقوله في الصحيح: «اللهم إني أعوذُ بك من الهمِّ والحَزَن، وأعوذُ بك من العَجْز والكَسَل، وأعوذُ بك من الجُبْنِ والبُخْلِ، وأعوذُ بك من ضَلَعِ الدَّين