البحْرَ (١)، وكلَّ بحرٍ هو لك في الأرض والسماء، والمُلْك والملكوت، وبحر الدنيا وبحر الآخرة).
فإن هذا كلامٌ لا يقوله مَن يتصوَّر ما يقول! فإن الإنسان إذا كان راكبًا بحرًا من البحار فما يصنع حينئذٍ بتسخير البحار البعيدة؟!
ثم قوله: «وبحر الآخرة» من أين في الآخرة بحرٌ غير جهنم (٢)؟!
وقوله أيضًا: «كل بحر في الملك والملكوت» الملكوت هو تأكيد الملك أو باطنه وحقيقته (٣)، فليس هو خارجًا عنه على لغة القرآن وقول سلف الأمة وأئمتها، ولكنْ بعضُ المتأخرين زعم أن الملكَ: عالم الأجسام، وعالم الملكوت: عالم العقول.