الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق
والإرادة والزهد والذكر من غير اعتبارٍ لذلك بالكتاب والسنة (١).
وطائفة من هؤلاء ــ أهل طريقة الذكر ــ قد ينهون عن الذِكر (٢) ويحرمونه، كما ذكره ابنُ عربي في كتاب «الخلوة» (٣) وغيره. وقد يأمرون بذكر الاسم المفرد مُظهَرًا أو مُضْمَرًا، فينتج (٤) ذلك لأحدهم اعتقادات فاسدة، وخيالات غير مطابقة، كما أصاب أصحابَ الوحدة (٥).
وطائفة من أولئك ــ أهل الفكر والنظر ــ قد لا يمدحون العمل والعبادة والزهد، بل ربما انتقصوا من يفعل ذلك، وكثير منهم يَقْرن [م ١١] بذلك الفسوق واتباع الأهواء، فلا يتورع لا عن الفواحش ولا عن المظالم، ولهذا كان السلف يقولون: احذروا فتنة العالم الفاجر، والعابد الجاهل، فإن فتنتهما فتنة لكلِّ مفتون (٦).
وكلٌّ من هاتين (٧) الطائفتين مخطئ من جهتين؛ من جهة اجتزائه بأحد