Skip to content

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق ضلال كثير من السالكين في طلبهم المكاشفة دون طلب التقرب إلى الله

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق

ابن تيمية

Printed page ١/ ٦٥

ومَن كان له خبرة بالحكايات المعروفة عن أصحاب هذا «الحزب» وأمثاله وعَى (١) من ذلك أمورًا (٢).

والواحد منهم يدَّعي في نفسه أنه مِثل النبي ﷺ أو أفضل منه، حتى إذا قيل له: النبيُّ ﷺ رأى سِدرة المنتهى كأنَّ ورقها آذانُ الفِيَلة، وكأنَّ نَبِقَها قِلالُ هَجَر (٣)، يقول هو: رأيتُها أصغر من ذلك!! ومن يصحِّح قولَه يتأوَّلُ ذلك على أنه رآها من بعيد. وهذا من الباطل المحض، فإنَّ ذلك الموضع لم يصعد إليه غيرُ النبي ﷺ.

ويقول أحدُهم: دخلتُ البارحةَ الجنةَ وأصابَ يدي من شوكِ شجرها، حتى يقول له المُنكِر عليه: شجرُ الجنة لا شوكَ فيه!

إلى أمورٍ أُخَر من جنس هذه الحكايات، قد سمعتُها أنا وغيري من أتباع هؤلاء، ولولا أني أكره هَتِيْكَتهم (٤) لسميتُ كلَّ واحدٍ من هؤلاء، وذكرتُ من حكاياته ما يتبين كثرة ما دخل عليهم من الخطأ والضلال أو التعمد للكذب، وهذا عقوبة من يطلب مطالعة الغيوب.

ولهذا يوجد كثير من السالكين لا يطلبون التقرُّب إلى الله وطلب رضوانه ورحمته والنجاة من عذابه، بل إنما مطلوبهم نوعٌ من المكاشفة أو