الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق
Printed page ١/ ٥٣
ولا ريب أن هذا القول شرٌّ من قول النصارى من بعض الوجوه، فإنَّ النصارى ادَّعوا هذا الغلوَّ في المسيح وحْدَه، فمن قال: إن كثيرًا من الناس يعلم ما يعلمه الله، ويَقْدر على ما يقدر الله عليه، فقد قال في كثيرٍ من الناس ما يضاهي قولَ النصارى في المسيح ابن مريم (١).
ويحكون عن هذا الشيخ ــ أبي الحسن (٢) ــ حكايات لا تخلو من شيئين: إما كذب من الناقل، أو خطأ من القائل، مثل قوله: ما من وليٍّ لله كان أو يكون إلى آخر الدهر إلا وأنا أعرفه، وأعرف اسمه، واسم أبيه، ومرتبته من الله (٣). ونحو هذا الكلام الذي لا يجوز أن يدعيه أحدٌ من الأنبياء، فإن أفضل