Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ١٧ - ومنها: اصطناع المعروف على أنواع؛ كالقرض، وقيادة الأعمى، وإسماع الأصم، ومساعدة المسلم على حمل حاجته، وقضائها، وتحميل دابته، وإمساك الركاب له، ونحو ذلك، وقد تقدم منه كثير

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ٣٩٦

لأَخِيْهِ بِخَيْر قالَ الْمَلَكُ: آمِيْنَ، وَلَكَ مِثْلُ ذَلِكَ" (١).

فهذه جملة صالحة من أنواع المعروف، أوردتها هنا ترغيبًا فيها؟ فإنها أخلاق ربانية، وآداب رحمانية، ذووها في الدنيا محمودون، وفي الآخرة مثابون مكرمون.

روى ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْمَعْرُوْفِ وُجُوْهًا مِنْ خَلْقِهِ، حَبَّبَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوْفَ، وَحَبَّبَ إِلَيْهِمْ فِعالَهُ، وَوَجَّهَ طُلَّابَ الْمَعْرُوْفِ إِلَيْهِمْ، وَيسَّرَ عَلَيْهِمْ إِعْطاءَهُ كَمَا يَسَّرَ الْغَيْثَ إِلَيْ الأَرْضِ الْجَدْبَةِ لِيُحْيِيَهَا، وَيُحْيِيَ بِها أَهْلَها، وإِنَّ اللهَ جَعَلَ لِلْمَعْرُوْفِ أَعْداءَ مِنْ خَلْقِهِ، بَغَضَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوْفَ، وَبَغَّضَ إِلَيْهِمْ فِعالَهُ، وَحَظَرَ عَلَيْهِمْ إِعْطاءَهُ، كَمَا يَحْظُرُ الْغَيْثَ عَنِ الأَرْضِ الْجَدْبَةِ فَيُهْلِكَهَا، وُيهْلِكَ بِهِ أَهْلَها، وَمَا يَعْفُوْ أَكثَرُ" (٢).

وروى الحاكم في "المستدرك" عن عليٍّ ﵁: أن النَّبيَّ ﷺ قال: