Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ١٧ - ومنها: اصطناع المعروف على أنواع؛ كالقرض، وقيادة الأعمى، وإسماع الأصم، ومساعدة المسلم على حمل حاجته، وقضائها، وتحميل دابته، وإمساك الركاب له، ونحو ذلك، وقد تقدم منه كثير

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ٣٩١

وروى الخرائطي في "مكارم الأخلاق"، والطبراني في "الكبير"، والبيهقي في "السنن" عن أبي الدَّرداء رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيْهِ، كانَ لَهُ حِجابًا مِنَ النَّارِ" (١).

وأخرجه الإمام أحمد، والترمذي وحسنه، وابن أبي الدُّنيا في "ذم الغيبة"، ولفظه: "مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيْهِ، رَدَّ اللهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيامَةِ" (٢).

وروى أبو الغنائم النرسي في كتاب "قضاء الحوائج" عن علي رضي الله تعالى عنه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "مَنْ رَدَّ عَادِيَةَ ماءٍ -يعني: السيل، ونحوه - أَوْ عادِيَةَ نارٍ -يعني: الحريق - فَلَهُ أَجْرُ شَهِيْدٍ" (٣).

وروى الإمام مالك في "الموطأ"، وغيره عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال له: "يَا أَبا أَيَّوبَ! أَلا أَدُلُّكَ عَلَىْ صَدَقَةٍ يَرْضَىْ اللهُ وَرَسُوْلُهُ مَوْضِعَها؟ " قال: قلت: بلى، قال: "تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذا تَفاسَدُوْا، وَتُقَرِّبُ بَيْنَهُمْ إِذا تَبَاعَدُوْا" (٤).