Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ١٧ - ومنها: اصطناع المعروف على أنواع؛ كالقرض، وقيادة الأعمى، وإسماع الأصم، ومساعدة المسلم على حمل حاجته، وقضائها، وتحميل دابته، وإمساك الركاب له، ونحو ذلك، وقد تقدم منه كثير

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ٣٨٤

وروى الطبراني عن ابن مسعود (١) رضي الله تعالى عنه، والخطيب في "الجامع" عن جابر رضي الله تعالى عنه قالا: قال رسول الله ﷺ: "كُلُّ مَعْرُوْفِ صَنَعْتَهُ إِلَيْ غَنِيٍّ أوْ فَقِيْرِ فَهُوَ صَدَقَةٌ" (٢).

وروى الطبراني في "الكبير" عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ عَلَى بابِها: الصَّدَقَةُ بِعَشَرَةِ، وَالْقَرْضُ بِثَمانِيَةَ عَشَرَ، فَقُلْتُ: يا جِبْرِيْلُ! كَيْفَ صارَتِ الصدَقَةُ بِعَشَرَةِ، وَالْقَرْضُ بِثَمانِيَةَ عَشَرَ؟ قالَ: لأَنَّ الصَّدَقَةَ تَقَعُ فِيْ يَدِ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيْرِ، وَالْقَرْضُ لا يَقَعُ إِلَّا فِيْ يَدِ مَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ" (٣).

وروى الإمام أحمد، ومسلم عن أبي اليَسَر رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "مَنْ أنظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ عَنْهُ، أَظَلَّهُ اللهُ فِيْ ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ" (٤).

وهما من حديث أبي قتادة: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ غَرِيْمِهِ، أَوْ مَحَا عَنْهُ، كانَ فِيْ ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيامَةِ" (٥).