حسن التنبه لما ورد في التشبه
السُّرُوْرِ عَلَىْ الْمُسْلِمِ" (١).
وروى ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج"، والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "أَفْضَلُ الأَعْمَالِ -أَيْ: بَعْدَ الْفَرَائِضِ كَمَا فِيْ حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَنْ تُدْخِلَ عَلَى أَخِيْكَ الْمُسْلِمِ سُرُوْرًا، أَوْ تَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تُطْعِمَهُ خُبْزًا" (٢).
وروى الطبراني في "مكارم الأخلاق" عن أبي هريرة -أيضًا- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أَفْضَلُ الأَعْمَالِ بَعْدَ الإِيْمَانِ بِاللهِ التَّوَدُّدُ إِلَىْ النَّاسِ" (٣).
قلت: ومن شرط التودد إلى الناس أن لا يكون لدنيا، أو لرياء، أو يخص به الأغنياء دون الفقراء، بل إن خُصَّ، فالفقراء والصالحون.
قال وهب بن منبه رحمه الله تعالى: قرأت في التوراة أربعة أسطر متواليات: من قرأ كتاب الله فظن أن لا يغفر له فهو من المستهزئين بآيات الله ﷿، ومن شكا مصيبة، فإنما يشكو ربه ﷿، ومن أسف على ما في يد غيره، سخط قضاء ربه ﷿، ومن تضعضع لغني ذهب،