Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه فصل

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ٣٤٣

الحديث (١)، وإن قلدتها من غير طلب منك أعنت عليها.

وقد روى ابن أبي الدُّنيا في "العقوبات" عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﷺ قال: "لَنْ تَهْلَكَ الرَّعِيَّةُ - وإِنْ كانَتْ ظالِمَةً مُسِيْئَة - إِذا كانَتِ الْوُلاةُ هادِيَةً مَهْدِيَّة، وإنَّمَا تَهْلَكُ إِذا كانَتِ الْوُلاةُ ظَلَمَةً مُسِيْئَة" (٢).

وهذا يستدل له بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ [الإسراء: ١٦] أي: أمرنا زعماءها وأكابرها بالطَّاعة، فعصوا، وفسقوا.

قال عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه: إذا لم يل الوالي لله، ولم يؤد المولى ما عليه من حق الله، فاحذروا مكر الله وأخذه، فقد أَحَقَّ الشر عليكم. رواه ابن أبي الدُّنيا أيضاً.

وإذا كنت موليًا فعليك بطاعة ولاة الأمور، ولو كان عبداً حبشياً، في غير معصية الله تعالى، وإيّاك أن تطيعهم ولو في قليل منها، إلا أن تخاف على نفس أو عرض أو مال.

قال رسول الله ﷺ: "عَلَىْ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، فِيْما أَحَبَّ وَكَرِهَ، إِلاَّ أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَلا سَمْعَ وَلا طَاعَةَ لما رواه الشيخان عن ابن