Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٧٦ - ومنها: الاختلاط. بالناس لحضور جمعهم وجماعاتهم، وحضور مشاهد الخير، ومجالس الذكر معهم، وعيادة مرضاهم،

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ٣٣٨

وتبسم: "ما أَحْسِبُ يَا عَلِيُّ ثَبَتَ مَعَكَ إِلَّا أَبْنَاءُ الآخِرَةِ"، فقال له علي: لا والذي بعثك بالحق، فقال له النبي ﷺ: "الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدَوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِيْنَ، يَا عَليُّ! أَقْبِلْ عَلَىْ شَأْنِكَ، وَامْلِكْ لِسانَكَ، وَاعْقِلْ مَنْ تُعَاشِرُ مِنْ أَهْلِ زمَانِكَ، تَكُنْ سالِماً غانِماً" (١).

وقوله: "واعقل من تعاشر"؛ أي: تعرف من تعاشره قبل معاشرته؛ فإن كان من أبناء الآخرة فعاشره، وإلا فلا تحفل به.

أو المعنى: تعرف حال من تعاشره حتى تعاشره بما يليق به من ملاءمة، ومودة، أو مداراة، وحلم، وصبر، واحتمال أذى، وغير ذلك.

وفي حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﷺ

قال: "الْمُؤْمِنُ الَّذِيْ يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِيْ لا يُخَالِطُ النَّاسَ". رواه الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه (٢).

وروى الأولان، وحسنه الترمذي، والحاكم وصححه، والبيهقي عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه، والإمام أحمد، والترمذي، والبيهقي عن معاذ رضي الله تعالى عنه، وابن عساكر عن أنس رضي الله تعالى عنه قالوا: قال رسول الله ﷺ: "اتَّقِ اللهَ ما اسْتَطَعْتَ، وَأتبعِ السَّيِّئةَ